أبي خلف سعد الأشعري القمي
16
كتاب المقالات والفرق
لهم غيره من اطاعه أطاع اللّه ومن عصاه عصى اللّه لما أقامه رسول اللّه علما لهم وأوجب إمامته وموالاته وجعله أولى بهم منهم بأنفسهم والّذي وضع عنده من العلم ما يحتاج إليه الناس من الدين والحلال والحرام وجميع منافع دينهم ودنياهم ومضارها وجميع العلوم كلها جليلها « 1 » ودقيقها واستودعه ذلك كلّه واستحفظه ايّاه وانّه استحق الإمامة ومقام النبي صلى اللّه عليه وآله لعصمته وطهارة مولده وسبقه « 2 » وعلمه وشجاعته وجهاده وسخائه وزهده وعدالته في رعيته وان . [ a 7 F ] النبيّ صلى اللّه عليه وآله نص عليه وأشار إليه ، باسمه ونسبه ، وعينه وقلد الأمة إمامته واقامه ونصبه لهم علما ، وعقد له عليهم إمرة المؤمنين ، وجعله وصيّه وخليفته ووزيره في مواطن كثيرة « 3 » ، اعلمهم انّ منزلته منه منزلة هارون من موسى ، إلّا انّه لا نبي بعده « 4 » ، وإذ جعله نظير نفسه في حياته ، وانّه اولي بهم بعده ، كما كان هو صلى اللّه عليه وآله أولى بهم منهم بأنفسهم ، إذ جعله « 5 » في المباهلة كنفسه ، بقول اللّه : وأنفسنا وأنفسكم « 6 » ، ولقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لبني وليعة : لتنتهن بابني وليعة أو لا بعثن إليكم رجلا كنفسي يعصاكم بالسيف ، مقام النبيّ « 7 » صلى اللّه عليه وآله لا يصلح من بعده إلّا لمن هو كنفسه ، والإمامة من اجلّ الأمور بعد الرسالة « 8 » ، إذ هي فرض من اجل فرائض اللّه . فإذا لا يقوم الفرائض ولا يقبل الا بامام عدل . [ b 7 F ] . وقالوا إنه لا بدّ مع ذلك من أن تكون تلك الإمامة دائمة جارية في عقبه إلى يوم القيمة ، تكون في ولده من ولد فاطمة بنت رسول اللّه ، ثم في ولد ولده منها يقوم
--> ( 1 ) جليها ( خ - ل ) . ( 2 ) سابقته ( خ - ل ) . ( 3 ) مثل غدير خم وغيره ( النوبختي ص 19 ) . ( 4 ) فهذا دليل إمامته ولا معنى الا النبوة والإمامة ( النوبختي ص 19 ) . ( 5 ) إذ جعله نظير نفسه في انه أولى بهم منهم بأنفسهم في حياته ( النوبختي ص 19 ) . ( 6 ) القرآن 3 : 54 . ( 7 ) فمقام النبي ( النوبختي ص 19 ) ( 8 ) بعد النبوة ( النوبختي ص 19 ) .